يحيي المصريون اقباطها ومسلموها كل عام ذكري "مسار العائله المقدسه" الذي يوافق ١ يونيو من كل عام
لذلك أسمحوا لي أن أهنئكم بمناسبة عيد مجئ العيله المقدسه الي مصر وأن اسرد لكم رحلة مسار العائله المقدسه والتى تعد علي قائمة التراث العالمي ، حيث أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربيه والعلم والثقافه "اليونسكو" الاحتفالات الشعبية المرتبطه بمسار العائله المقدسه في مصر من ضمن القائمه التمثليه للتراث الثقافي غير المادي للبشريه.
بدأت الرحله بأنطلاق السيده مريم العذراء وأبنها الطفل عيسى وخطيبها القديس يوسف النجار من مدينه بيت لحم الفلسطينيه إلي مصر هربا من بطش الحاكم الروماني هيرودس الذي أصيب بجنون العظمه من أن الطفل الوليد سيهدد عرشه ، لذا أراد قتله وقرر مذبحة الأبرياء، إذ أمر بقتل جميع الأطفال دون السنتين علي أمل أن يكون السيد المسيح من بينهم.
وأستمرت الرحله ثلاث سنوات ونصف، تنقل العائله بين عده مناطق في مصر ، حيث توقفوا عند ٢٥ محطه من سيناء شرقا حتي أسيوط جنوبا ، وتم تشيد عده كنائس واديره وآبار مياه في معظم تلك المواقع التي توقفوا فيها ، والجدير بالذكر ان حدث معهم الكثير من المعجزات أثناء الرحله.
ودخلت العائله المقدسه إلي شمال صحراء سيناء من مدينه رفح ثم إلي الفرما القديمه ببورسعيد ثم جنوبا إلى تل بسطه حاليا وتسبب يسوع في انفجار بئر ليروي عطش العائله.
وصلت العائله إلي قريه مسطرد بالقاهره حيث استقبلهم الاهالي بالترحاب ثم اتجهوا إلي مدينه بليس بمحافظة الشرقيه واستظلوا تحت شجرة الجميز التي اطلق عليها "شجرة مريم العذراء".
كما عبروا النيل إلي مدينه سمنود بمحافظة الغربيه ، وفي منطقه سخا حفر يسوع بئر ماء اخر عندما لمس حجر فاندفع منه الماء ثم توجهوا غربا إلي وادي النطرون الذي بني فيه دير "ابو مقار" وعده اديره اخري ، وتم العثور علي لوحات جدارية ترجع للعصور الوسطي.
ثم اتجهوا إلي المطريه وعين شمس حيث أستظلت العائله بشجره تعرف بأسم " شجرة مريم" التي ما زالت موجودة حتي الآن، كما فجر يسوع عين ماء وصب الماء علي الارض فنبت نبات عطري يصنع منه الميرون المقدسه.
ثم وصلوا إلي القاهره القديمة ومكثوا في كهف لمده طويله وبني فيه كنيسه ابو سرجه ، وأصبحت المنطقه مقصدا للحجاج المسيحين ، وكانت اخر محطه هي المعادي والتي بنيت فيها كنيسة المعادي
وأنحرفوا جنوبا إلي جبل درنكه بمحافظة أسيوط وبني فيه دير السيده مريم ثم عادوا إلي فلسطين متبعين نفس المسار وسكنوا في بيت لحم.
ويتم الإحتفال بمصر سنويا بهذا العيد من خلال مهرجان يقام في بدايه يونيو من كل عام، وتكون انشطه المهرجان الرسم علي الجسد والغناء وأعاده تمثيل الرحله وعروض فنيه واطعمه تقليديه وتبادل الهدايا من خلال الكنائس والاديره.
واعتبر بابا الفاتيكان هذا المسار بمثابة "رحله حج مسيحي" وفي ٢٠١٨ ادرجت زيارة المسار ضمن زيارات الفاتيكان الرسميه ، وبناء عليه استقبلت مصر اول وفد حج رسمي مسيحي لمده ٥ أيام برئاسة اسقف مدينه فيتربو .
واخيرا اهتمت الحكومه المصريه بهذه الرحله لتدشن مشروع سياحي أطلقت عليه "مسار العائله المقدسه " الامر الذي يعزز السياحه الدينيه القبطية بمصر.
كاتب المقال :مساعد أمين الأنشطة السياحيه بقطاع شمال القاهرة بحزب حماة الوطن

إرسال تعليق